محمد نبي بن أحمد التويسركاني
386
لئالي الأخبار
وقال : يا مفضل إن العالم منا يعلم تقلب جناح الطير في الهواء ومن أنكر ذلك شيئا كفر باللّه فوق العرش . وفي الأنوار وهذان الكاتبان يكتبان أعمال اليوم إلى الليل فيأتيان مع الصحيفتين إلى إمام العصر ويعرضانهما عليه فيقرأهما فما كان من صحيفة سيّئات شيعته استغفر اللّه لهم وأصلح ما كان يقبل الاصلاح ولهذا قال لشيعته : إذا اتتنى صحيفة سيّئاتكم فلتكن صحيفة قابلة للاصلاح يعنى ينبغي أن يكون كالكتاب الذي فيه غلط لا أن يكون أكثره غلطا فإنه لا يقبل الاصلاح ، والعرض على امام العصر انما يكون بعد العرض على روح النبي صلى اللّه عليه واله ومن تقدم ذلك الامام من آبائه الطاهرين ، وذلك لان لا يكون علم آخرهم أزيد من علم أولهم كما وردت به الرّواية . ثم بعد هذا العرض يصعدان بأعماله إلى موقف العرض ويأتي اليه ملكان آخران لكتابة أعمال الليل فيكتبان عليه إلى طلوع الفجر ثم إذا أراد العروج هبط ملكان آخران وتجتمع الأربعة أول وقت صلاة الصبح كما قال اللّه تعالى « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » أقول : بل في أول الليل كما يأتي بيانه في الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في فضل الصلاة إذا ادّيت في أوقات فضيلتها . ثم أقول : يأتي في الباب التاسع في آخر لئالى عالم البرزخ أن الأئمة والأنبياء حىّ بعد موتهم ، ويأتي في الباب العاشر في لؤلؤ عدد الشهود على الناس يوم القيامة أنهم من الشهود عليهم ويأتي في الباب السابع في لؤلؤ فضل الصّلاة على النبي صلى اللّه عليه واله أنه أعطى سمع الخلايق يسمع كلّما يقولون . * ( في أحوال الملكين الكاتبين بعد الموت وقبل الموت ) * لؤلؤ : في أحوال الملكين الكاتبين بعد موت المؤمن وانتفاعه بعبادتهما بعد موته بأكثر من عمل نفسه بما لا يحصى في كل يوم إلى يوم القيامة ، وفي فضل نوم المؤمن وعظم ثوابه روى حنان بن سدير عن أبيه أنه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقّه فالتفت إلىّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : يا أبا الفضل ألا أحدّثك بحال المؤمن عند اللّه ؟ فقلت : بلى فحدثني جعلت فداك فقال : إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربّ عبدك ونعم العبد كان سريعا إلى طاعتك بطيئا عن معصيتك قد قبضته